هل تعلم أن امرأة واحدة استطاعت أن تحول مدينة بأكملها إلى عاصمة عالمية للكتاب؟ هذه القائدة الاستثنائية غيرت مفهوم الثقافة والنشر في الشارقة ورفعت اسم الإمارات على الخريطة العالمية.
شغلت الشيخة بدور القاسمي مناصب قيادية رفيعة، حيث ترأست مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب ومجموعة كلمات للنشر. عملت بجد لتعزيز ثقافة القراءة ودعم صناعة النشر محلياً وعالمياً.
قادت مبادرات نوعية مثل PublisHer وInSPIRe خلال جائحة كورونا، مما ساهم في النمو المستمر لقطاع الكتب. كما لعبت دوراً محورياً في تمكين الأطفال واليافعين عبر مؤسسة كلمات.
تعد تجربتها نموذجاً ملهماً للقيادة الثقافية الفعالة التي تترك أثراً واضحاً في المستقبل.
النقاط الرئيسية
- دورها البارز في جعل الشارقة عاصمة عالمية للكتاب
- رئاستها لمجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب ومجموعة كلمات للنشر
- جهودها في تعزيز ثقافة القراءة ودعم صناعة النشر عالمياً
- مبادراتها الهامة خلال جائحة كورونا لدعم قطاع النشر
- مساهمتها في تمكين الأطفال واليافعين عبر مؤسسة كلمات
- تأثيرها العالمي من خلال رئاسة الاتحاد الدولي للناشرين
- دورها القيادي في هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)
من هي بدور القاسمي: نظرة على النشأة والتعليم
بدأت قصة نجاح الشيخة بدور القاسمي من مهد عائلي متميز في الشارقة عام 1978. شكلت هذه البداية الأساس المتين لمسيرة قيادية استثنائية في مجالات الثقافة والنشر.
النشأة في أسرة حاكمة
ولدت هذه القائدة المتميزة في أسرة حاكمة ذات تاريخ عريق. والدها هو حاكم الشارقة منذ عام 1972، مما منحها فرصة النشأة في بيئة غنية بالثقافة والمعرفة.
تزوجت من نائب حاكم الإمارة، وهو ما عزز ارتباطها العميق بمسيرة تطور الإمارات. أنجبت أربعة أبناء: مريم، أحمد، علياء، وميرا، مما أضاف بُعداً أسرياً مهماً لشخصيتها.
المسار التعليمي في كامبريدج ولندن
حصلت على درجة البكالوريوس من جامعة كامبريدج المرموقة في المملكة المتحدة. هذا التعليم الراقي شكل حجر الأساس لمسيرتها المهنية المتميزة.
أكملت مسيرتها الأكاديمية بحصولها على درجة الماجستير في الأنثروبولوجيا الطبية من كلية لندن الجامعية. هذه الخلفية العلمية المتخصصة أثرت نظرتها للثقافة والمجتمع.
ساهم تعليمها في المملكة المتحدة في تطوير مهارات قيادة متميزة. هذه المهارات مكنتها لاحقاً من تولي منصب رئيسة مؤسسات تعليمية وثقافية رائدة.
تشكل هذه الخلفية التعليمية المتينة الأساس الذي بنت عليه إنجازاتها في تعزيز ثقافة القراءة ودعم صناعة النشر. كما ساهمت في تمكينها لقيادة مجموعة كلمات ومؤسسات أخرى.
النشأة في بيئة مثقفة والتعليم العالمي المتميز شكلا معاً الشخصية القيادية التي نعرفها اليوم. هذه الخلفية تفسر نجاحها في قيادة تحول الشارقة إلى عاصمة ثقافية على مستوى العالم.
مسيرة بدور القاسمي المهنية: ريادة النشر وتمكين المعرفة
تمثل التجربة المهنية للشيخة بدور القاسمي نموذجاً فريداً للريادة الثقافية التي تجمع بين الرؤية الاستراتيجية والعمل الميداني. استطاعت هذه القائدة تحويل شغفها بالمعرفة إلى مشاريع ملموسة غيرت وجه صناعة النشر في المنطقة والعالم.
تأسيس مجموعة كلمات ومؤسسة كلمات لنشر ثقافة القراءة
أسست الشيخة بدور القاسمي مجموعة كلمات للنشر عام 2007 برؤية واضحة لتعزيز ثقافة القراءة. تطورت المجموعة لتملك حقوق النشر في 15 دولة حول العالم.
نشرت المجموعة أكثر من 500 كتاب بمحتوى عالي الجودة. ساهمت هذه الكتب في إثراء المكتبة العربية وإتاحة المعرفة للجميع.
أنشأت مؤسسة كلمات لدعم الأطفال المحرومين وضعاف البصر. تبرعت المؤسسة بـ 20 مكتبة في مخيم الزعتري بالأردن.
أجرت دراسة استقصائية عام 2018 حول الأطفال المعاقين بصرياً. ساهمت النتائج في تطوير استراتيجية المؤسسة لخدمة هذه الفئة.
حصلت المؤسسة على ترخيص لنشر الكتب الميسرة بموجب معاهدة مراكش. هذا الإنجاز سهل وصول المعرفة لذوي الإعاقات البصرية.
دورها المحوري في جمعية الناشرين الإماراتيين والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين
أسست جمعية الناشرين الإماراتيين عام 2009 لتنظيم قطاع النشر. أصبحت الجمعية عضواً في الاتحاد الدولي للناشرين عام 2012.
ساهمت الجمعية في النهوض بصناعة النشر في الإمارات. عملت على تطوير معايير الجودة وتمكين العاملين في القطاع.
ترأست المجلس الإماراتي لكتب اليافعين لدعم أدب الأطفال. ركز المجلس على إنتاج محتوى ثقافي متميز يناسب مختلف الفئات العمرية.
الرئاسة التاريخية للاتحاد الدولي للناشرين وإطلاق مبادرة PublisHer
تولت منصب رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين للفترة 2021-2022. كانت أول امرأة عربية تتولى هذا المنصب الرفيع.
أطلقت مبادرة PublisHer لتعزيز التنوع والإدماج في صناعة النشر. ساهمت المبادرة في تمكين المرأة وتوفير فرص متكافئة في القطاع.
قادت جهوداً عالمية لدعم النشر المستدام والشامل. عملت على بناء جسور التعاون بين الناشرين حول العالم.
جهود دعم صناعة النشر خلال جائحة كورونا ومبادرة InSPIRe
قادت مبادرة InSPIRe خلال جائحة كورونا لدعم استدامة النشر. ساهمت المبادرة في حماية القطاع من التحديات الاقتصادية.
وفرت المبادرة موارد تدريبية ودعماً تقنياً للناشرين. سهلت استمرار العمل في ظل الظروف الاستثنائية.
حافظت على استمرارية توزيع الكتب ووصولها للقراء. ساهمت في نمو القطاع رغم التحديات العالمية.
المناصب القيادية والتأثير العالمي
تمتد بصمة هذه القائدة الثقافية إلى مجالات أوسع تتجاوز صناعة النشر، حيث شغلت مناصب قيادية استراتيجية عززت من مكانة الإمارات على الخريطة العالمية.
رئاسة الجامعة الأميركية في الشارقة ومجمع الشارقة للبحوث
تولت رئاسة الجامعة الأميركية في الشارقة عام 2023، حيث تعمل على مواءمة برامج الجامعة مع أولويات التنمية في الإمارة.
تهدف إلى تعزيز الابتكار وربط الأكاديميا باحتياجات سوق العمل المستقبلية.
ترأس أيضاً مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، مما يساهم في دفع عجلة التطور التقني في المنطقة.
رئاسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) ومركز الشراع
تقود هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) التي تهدف إلى جذب الاستثمارات العالمية وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة.
تشرف على مركز الشراع الذي يعد منصة حيوية لدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة.
ساهمت هذه المناصب في تعزيز مكانة الشارقة كوجهة استثمارية جاذبة على مستوى العالم.
العمل مع اليونسكو: الشارقة عاصمة عالمية للكتاب 2019
قادت اللجنة التي حصلت للشارقة على لقب العاصمة العالمية للكتاب 2019 من اليونسكو، وهو إنجاز تاريخي يعكس التزام الإمارة بالثقافة.
ساهمت في شبكة مدن الكتاب العالمية التابعة لليونسكو، مما عزز التبادل الثقافي بين الدول.
هذا الإنجاز وضع الشارقة على خريطة الثقافة العالمية بشكل دائم.
المشاركة الفاعلة في المنتدى الاقتصادي العالمي
كانت أول امرأة إماراتية ترأس مجلس الأعمال الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنتدى الاقتصادي العالمي.
دعت إلى دعم التعليم الشبابي وريادة الأعمال النسائية خلال مشاركتها الفاعلة في المنتدى.
عملت على توسيع التمويل للصناعات الثقافية ومعالجة قضايا تغير المناخ، مما يعكس رؤيتها الشاملة للتنمية.
تم تعيينها رئيسة لمجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب في مايو 2023، حيث تواصل عملها في ترسيخ مكانة الإمارة كمركز نشر عالمي.
تشكل هذه المناصب والمبادرات نموذجاً ملهماً للقيادة الثقافية التي تترك أثراً عالمياً مستداماً.
الخلاصة
تمثل قيادة الشيخة بدور القاسمي نموذجاً ملهماً للنساء في العالم العربي والعالم، حيث استطاعت بجهودها المتواصلة أن تضع الإمارات على خريطة الثقافة العالمية.
من خلال رئاستها للاتحاد الدولي للناشرين وإطلاق مبادرة PublisHer، ساهمت في تعزيز التنوع وتمكين المرأة في صناعة النشر. كما قادت مبادرات دعم القطاع خلال جائحة كورونا عبر InSPIRe.
شغلت مناصب قيادية في هيئة الشارقة للاستثمار والجامعة الأميركية، مما عزز النمو الاقتصادي والتعليمي. عملها مع اليونسكو جعل الشارقة عاصمة عالمية للكتاب.
تركت أثراً واضحاً في دعم الأطفال عبر مؤسسة كلمات، وشكلت مصدر إلهام للقيادات النسائية. مسيرتها ساهمت في تعزيز مكانة الإمارات كمركز ثقافي واقتصادي على مستوى العالم.
الأسئلة الشائعة
س: ما هي أبرز الأدوار القيادية التي تشغلها الشيخة بدور القاسمي؟
ج: تشغل الشيخة بدور القاسمي منصب رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، ورئيسة مجلس أمناء الجامعة الأميركية في الشارقة، ورئيسة مجلس إدارة مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.
س: كيف ساهمت في تطوير قطاع النشر عالمياً؟
ج: أسست مجموعة كلمات ومؤسسة كلمات لنشر ثقافة القراءة، وأصبحت أول امرأة عربية تترأس الاتحاد الدولي للناشرين، حيث أطلقت مبادرة PublisHer لدعم المرأة في صناعة النشر.
س: ما هي إسهاماتها في تعزيز القراءة ودعم الكتاب؟
ج: أسست جمعية الناشرين الإماراتيين والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وقادت جهوداً كبيرة لجعل الشارقة عاصمة عالمية للكتاب تحت مظلة اليونسكو عام 2019.
س: كيف أثرت جائحة كورونا على جهودها في قطاع النشر؟
ج: أطلقت مبادرة InSPIRe خلال الجائحة لدعم الناشرين حول العالم والحفاظ على استمرارية صناعة الكتب رغم التحديات.
س: ما هو دورها في تنمية اقتصاد إمارة الشارقة؟
ج: تقود كرئيسة لمجلس إدارة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) جهود جذب الاستثمارات وتنويع الاقتصاد وتعزيز النمو المستدام في الإمارة.



