في 18 و19 سبتمبر 2023، عقدت الأمم المتحدة في نيويورك قمة أهداف التنمية المستدامة، واعتمدت الدول الأعضاء إعلانًا سياسيًا التزمت فيه بـ”إجراءات جريئة وطموحة ومعجّلة وعادلة وتحويلية” لتحقيق خطة 2030. بعد ثلاث سنوات، كشف تقرير الأمم المتحدة الصادر في 7 يوليو 2026 أن التقدم لا يزال بعيدًا عن المسار المطلوب: من أصل 139 غاية فرعية ضمن الأهداف السبعة عشر، 36% فقط تسير على المسار الصحيح أو تحقق تقدمًا معتدلًا، بينما تتقدم 49% بوتيرة بطيئة جدًا، وتراجعت 15% عن خط الأساس لعام 2015.
تاريخ القمة: 18-19 سبتمبر 2023 — تاريخ تقرير الأمم المتحدة الأحدث: 7 يوليو 2026 — تاريخ تحديث هذا المقال: سبتمبر 2026.
ماذا تحقق، وماذا تراجع؟
منذ اعتماد خطة 2030 عام 2015، تحقق تقدم حقيقي وقابل للقياس في عدة مجالات: حصل مليار شخص إضافي على مياه شرب آمنة، و1.2 مليار شخص على صرف صحي آمن، وانخفضت الإصابات الجديدة بفيروس الإيدز بنسبة 30%، ووصلت الكهرباء إلى 92% من سكان العالم، وارتفعت نسبة مستخدمي الإنترنت من 40% إلى 74%، وتغطي برامج الحماية الاجتماعية اليوم أكثر من نصف سكان العالم (أخبار الأمم المتحدة، يوليو 2026).
في المقابل، لا يزال شخص من كل عشرة يعيش في فقر مدقع، ويعاني 2.3 مليار شخص من انعدام الأمن الغذائي، ويبلغ معدل وفيات الأمهات نحو ثلاثة أضعاف الهدف العالمي المحدد، ويوجد 273 مليون طفل وشاب خارج المدرسة، وتضاعف عدد اللاجئين أكثر من مرتين خلال العقد الماضي، فيما ارتفعت درجات الحرارة العالمية نحو 1.43 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
لماذا يهم منظمات المجتمع المدني والمتطوعين في العالم العربي؟
بما أن الأثر يُقاس ولا يُدّعى، فإن هذه الأرقام تمنح منظمات المجتمع المدني العربية معيارًا مرجعيًا واضحًا لقياس مساهماتها المحلية: هل تستهدف مجالات لا تزال متعثرة عالميًا (الأمن الغذائي، تعليم الأطفال خارج المدرسة، صحة الأمهات) أم مجالات تحقق تقدمًا بالفعل؟ التقرير يوفر أيضًا لغة مشتركة يمكن للمنظمات الصغيرة استخدامها عند التواصل مع ممولين دوليين، لأن الربط بين مبادرة محلية وغاية أممية محددة (رقمها ونسبة تقدمها) أكثر إقناعًا من الحديث عن “التنمية المستدامة” بشكل عام.
مصادر: أخبار الأمم المتحدة بالعربية، يوليو 2026 · SDG Knowledge Hub، الإعلان السياسي لقمة 2023

